الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
74
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفي مقدمة تفسير البرهان ( 1 ) ، وفي تفسير القمي وغيره عن الثمالي عن الباقر عليه السّلام قال : في قوله تعالى : ( صراط اللَّه ) 42 : 53 يعني عليّا ، وقال الباقر عليه السّلام : معنى علي عليه السّلام صراط اللَّه أنه الصراط إلى اللَّه ، كما يقال : فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إليه ، ثم إن الصراط هو الذي عليه علي عليه السّلام . وفيه وفي تفسير فرات عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : ( عن الصراط لناكبون ) 23 : 74 قال : عن ولاية علي عليه السّلام ، ورواه في كشف الغمة عن علي عليه السّلام قال : ناكبون عن ولايتنا . وفي كنز الفوائد عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : ( فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) 20 : 135 ، قال : الصراط السويّ القائم ( عج ) واهتدى من اهتدى إلى طاعته . وعن الباقر عليه السّلام أنه قال : أصحاب الصراط السوي علي عليه السّلام . وعن ابن عباس أنه قال : واللَّه هو محمد وأهل بيته . وفي البحار عن تفسير القمي : ( ان اللَّه لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) 22 : 54 يعني إلى الإمام المستقيم . وفيه ، عنه : ( إلى صراط العزيز الحميد ) 34 : 6 ، الصراط الطريق الواضح وإمامة الأئمة عليهم السّلام . هذا شطر من الأحاديث الواردة في هذا الباب ، ومن أراد المزيد فعليه بالبحار باب 16 في أنهم السبيل والصراط والميزان ج 35 ، وباب أنهم السبيل والصراط ج 24 ، وباب الصراط من كتاب المعاد ج 8 . ثم إنه لا بدّ من تقديم أمور لتوضيح كونهم عليهم السّلام صراط اللَّه ، الأمر الأول : لا ريب في أن للصراط معنى ظاهريا وحقيقة معنوية . أما الأول : فهو قسمان : قسم في الدنيا وقسم في الآخرة .
--> ( 1 ) تفسير البرهان ص 212 . .